السيد الخميني

179

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

لعذر من نوم ونسيان ونحوهما . ولا تُلحق الوالدة بالوالد وإن كان أحوط . والأقوى عدم الفرق بين الترك عمداً وغيره . نعم لا يبعد عدم إلحاق ما تركه طغياناً على المولى ؛ وإن كان الأحوط إلحاقه ، بل لا يترك هذا الاحتياط . والظاهر وجوب قضاء ما أتى به فاسداً من جهة إخلاله بما اعتُبر فيه . وإنّما يجب عليه قضاء ما فات عن الميّت من صلاة نفسه ، دون ما وجب عليه بالإجارة ، أو من جهة كونه وليّاً . ولا يجب على البنات ، ولا على غير الولد الأكبر من الذكور ، ولا على سائر الأقارب حتّى الذكور ، كالأب والأخ والعمّ والخال ؛ وإن كان هو الأحوط في ذكورهم . وإذا مات الولد الأكبر بعد والده لا يجب على من دونه في السنّ من إخوته . ولا يعتبر في الولي أن يكون بالغاً عاقلًا عند الموت ، فيجب على الصبيّ إذا بلغ ، وعلى المجنون إذا عقل ، كما أنّه لا يعتبر كونه وارثاً ، فيجب على الممنوع منه بسبب القتل أو الكفر أو نحوهما ، ولو تساوى الولدان في السنّ يقسّط القضاء عليهما ، ولو كان كسر يجب عليهما كفاية . ولا يجب على الوليّ المباشرة ، بل يجوز له أن يستأجر ، والأجير ينوي النيابة عن الميّت لا عن الوليّ . وإن باشر الوليّ أو غيره الإتيانَ يُراعي تكليف نفسه - باجتهاد أو تقليد - في أحكام الشكّ والسهو ، بل في أجزاء الصلاة وشرائطها دون تكليف الميّت ، كما أنّه يُراعي تكليف نفسه في أصل وجوب القضاء ؛ إذا اختلف مقتضى تقليده أو اجتهاده مع الميّت . القول في صلاة الاستئجار يجوز الاستئجار للنيابة عن الأموات في قضاء الصلوات كسائر العبادات ، كما تجوز النيابة عنهم تبرّعاً ، ويقصد النائب بفعله - أجيراً كان أو متبرّعاً - النيابة والبدليّة عن فعل المنوب عنه ، وتفرغ ذمّته ، ويتقرّب به ويثاب عليه ، ويعتبر فيه قصد تقرّب المنوب عنه لا تقرّب نفسه ، ولا يحصل له بذلك تقرّب ، إلّا أن يقصد - في تحصيل هذا التقرّب للمنوب عنه - الإحسانَ إليه للَّه تعالى ، فيحصل له القرب أيضاً كالمتبرّع لو كان قصده ذلك ، وأمّا وصول الثواب إلى الأجير - كما يظهر من بعض الأخبار - فهو لمحض التفضّل ، ويجب تعيين الميّت المنوب عنه في نيّته ولو بالإجمال ، كصاحب المال ونحوه .